أردوغان: لن نقف مكتوفي الأيدي في حال هاجم النظام نقاط المراقبة بإدلب

قال الرئيس رجب طيب أردوغان إن تركيا “لن تقف مكتوفة الأيدي” في حال تعرضت نقاط مراقبتها في منطقة إدلب السورية إلى أي مضايقات أو هجمات من قبل النظام، و”ستتخذ ما يلزم”.

وأكد أردوغان في مقابلة أجرتها معه وكالة “رويترز”، الجمعة، بمكتب رئاسة الجمهورية التركية في قصر “دولمة بهتشه” بمدينة إسطنبول، أن انسحاب تركيا من نقاط المراقبة أمر “ليس ورادا في الوقت الراهن”.

ولفت إلى أن تركيا لا تحاور سوريا (النظام) فيما يخص نقاط المراقبة البالغ عددها 12 نقطة، بل تنسق مع روسيا بشكل رئيسي وجزئيا مع إيران.

وشدد على أن تركيا، ومنذ بدء الحرب الداخلية في سوريا في مارس/آذار 2011، “دافعت عن وحدة أراضي هذا البلد، وعلى ضرورة أن يحدد السوريون مستقبل بلادهم بأنفسهم”؛ حيث يتم العمل على تشكيل لجنة دستورية من هذا المنطلق، “لكن النظام لا يبالي لمثل هذه الأمور”.

وحذر أردوغان من أنه “في حال قيام النظام بمضايقات أو هجمات على نقاط مراقبتنا، فإن الأمور ستنحو منحى مختلفا، وسننتخذ ما يلزم من خطوات في حينه”، وأكد أن الهدف من نقاط المراقبة هو المساهمة في حماية المدنيين بإدلب، خاصة أن النظام يواصل الانتهاكات بما فيها قصف المدنيين.

وأوضح أن النظام يفعل حاليا في إدلب، التي يعيش فيها نحو 3 ملايين، ما فعله سابقا في حلب، كما شدد على أن تركيا “تولي أهمية للحفاظ على وضع إدلب كمنطقة خفض توتر”، وأكد التزام تركيا باتفاق سوتشي المبرم مع روسيا في 17 سبتمبر/أيلول 2018، وتطلعها إلى التزام الجميع بذلك.

وشدد على أنه “لا يمكن قبول استهداف المدنيين من قبل قوات النظام بدعوى محاربة الإرهاب”، وحذر من أن هذه الهجمات من شأنها الدفع بموجة لاجئين جديدة نحو تركيا، فضلا عن تعريض مسار الحل السياسي لخطر الانهيار.

وردا على سؤال بشأن حديثه عن امكانية اضطرار تركيا لفتح أبوابها أمام اللاجئين نحو أوروبا، أكد أردوغان أن تركيا بذلت ما بوسعها من أجل اللاجئين، لكن الاتحاد الأوروبي لم يف بتعهداته كما ينبغي.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي كان تعهد بتقديم دعم بقيمة 6 مليارات يورو لا تصب في ميزانية تركيا، وإنما تصرف على اللاجئين، عن طريق منظمات مدنية ومؤسسات وسيطة، مثل إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) والهلال الأحمرالتركي.

Advertisements

ولفت إلى أنه لم يتم الايفاء بالتعهدات كما ينبغي وفق الجدول الزمني المحدد، وعلاوة على ذلك جرى التعهد بدفع المزيد.

وأوضح أنه خلال مباحثاته الأخيرة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، سألته: “ماذا يتحتم علينا فعله، فوق الـ6 مليارات يورو، أخبرونا بذلك”، فأجابها قائلا: “استطيع القول من الآن أنه عليكم فعل الكثير فوق الـ6 مليارات يورو”.