تحليلات إسرائيلية تستبعد اندلاع حرب شاملة بين تركيا ونظام الأسد

شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تطورا كبيرا على الأراضي السورية، بعد أن تعرض رتل عسكري تركي لقصف طائرات النظام السوري وحليفه الروسي، في انتهاك للاتفاقية الموقعة بين أنقرة وموسكو. وقد طرح هذا الصدام السؤال حول إمكانية اندلاع حرب بين تركيا والنظام السوري المدعوم روسيا.

ورأى الباحث الإسرائيلي، يهودا بلانجا، الخبير في الشأن السوري والمحاضر في قسم تاريخ الشرق الأوسط في جامعة بار إيلان، أن الطرفين ليس لهما مصلحة في مواجهة عنيفة، وأن القصف الذي تعرض له الرتل التركي، إنما هو تعبير عن استياء سوري ضعيف للوجود العسكري التركي في الأراضي السورية.

وقال بلانجا لصحيفة يسرائيل هايوم: “إن ما حدث اليوم هو إشارة من بشار الأسد بعدم رضاه عن الوجود العسكري التركي في محافظة إدلب. وقد اختار إطلاق النار وليس الهجوم على القافلة للتعبير عن استنكاره”.

ووفقا للباحث الإسرائيلي، فإن هذا القصف سيقابل برد تركي مماثل في الضعف، حيث إن الجانبين غير معنيين بمواجهة كبيرة.

وأوضح أن “بشار الأسد لم ينج من حرب دامت ثماني سنوات للدخول في مواجهة مع أردوغان؛ فهذا ليس جيدا بالنسبة له ولا مطروحا على الطاولة. ومن ناحية أخرى، فإن أردوغان موجود في سوريا فقط بسبب الأكراد”.

وحسب بلانجا، فإن “روسيا لن ترغب روسيا أيضًا في حرب كبيرة في المنطقة لأنها ستضر بمصالحها بشكل كبير، لذلك سيتحدث أردوغان وبوتين وسيكون هناك رد تركي، ومن المحتمل أن يكون هناك المزيد من الاشتباكات، ولكن لن تكون هناك حرب بل مناوشات بين الجانبين.”

بدوره رأى الدكتور مردخاي كيدار من جامعة بار إيلان، أن المشكلة في محافظة إدلب ترتبط بمصالح متضاربة تشكل حلًا بلا مشاكل لكلا الجانبين.

وأوضح أن الأسد يريد القضاء على جميع التنظيمات الإرهابية، ولا يهتم بقتل النساء والأطفال. وفي المقابل، فإن أردوغان كزعيم إسلامي لا يمكن أن يتحمل هذه المذبحة للنساء والأطفال على حدوده، ولها السبب يرسل المساعدة إلى جيب إدلب.

بدوره رأى المستشرق إيال زيسر من قسم تاريخ الشرق الأوسط وإفريقيا بجامعة تل أبيب، أن “اشتباكات طفيفة ستحدث بين تركيا والأسد لمعرفة من هو الأكثر تصميمًا، ومن ثم سيتم حل مسألة السيطرة على منطقة إدلب.”

Advertisements

ويضيف: “سيحاول الأسد المضي قدمًا، وسيكون أردوغان قادرًا على إرسال الذخيرة والأكثر تصميما سيكون المنتصر.”