تصريحات لوزير الدفاع التركي حول آخر التطورات في إدلب وشرق الفرات

تتابع الدولة التركية اهتمامها بالملف السوري بشقيه، شرقي الفرات، وإدلب، واللذين يأخذ كل منهما منحى تصاعداً مع تضارب مصالح تركيا إزاء مصالح الخصمين: الأمريكي الداعم للميليشيات الكردية من جهة الشرق، والروسي الداعم لنظام الأسد من جهة الغرب.

وفي هذا الصدد، أطلقت تركيا على لسان وزير دفاعها تصريحات تمس شقيّ الملف السوري في آن معاً، متعهدة بالبدء في أولى الخطوات الميدانية على الأرض بما يخص إنشاء المنطقة الآمنة شمال شرق سوريا، إضافة لتعهدها بالدفاع عن تواجدها العسكري داخل محافظة إدلب.

ففيما يخص ملف شرقي الفرات والمنطقة الآمنة، أكد وزير الدفاع التركي “خلوصي أكار” بأن طائرات مروحية تركية بدأت بالاشتراك مع الولايات المتحدة أولى طلعاتها الجوية شمال سوريا لتدمير المواقع والتحصينات التابعة لميليشيات “قسد”.

وأما بما يخص محافظة إدلب شمال سوريا فقد أشار الوزير التركي إلى أن بلاده ستدافع عن تواجدها هناك، وستستخدم حقها في الدفاع حتى النهاية عن نقاط مراقبتها في حال تعرضت للهجوم.

وتأتي تصريحات أكار بخصوص إدلب بعد ساعات من تصريح المستشارة الإعلامية لبشار الأسد “بثينة شعبان” عزم نظامها إزالة نقطة المراقبة التابعة لتركيا والمتمركزة في مدينة مورك بريف حماة الشمالي.

حيث قالت شعبان لقناة “الميادين” الإيرانية الناطقة بالعربية: “إن النقطة التركية في مورك مُحاصَرة، وسيتمكن الجيش السوري من إزالة النقاط التركية وإزالة الإرهابيين”، وفقاً لما قالته.

ووصفت شعبان النقاط التركية بأنها “نقاط احتلال لأجزاء من الأراضي السورية” معتبرة بأن تركيا “لم تلتزم باتفاق أستانا وتبادلت الأسلحة مع جبهة النصرة، واحتلت الأرض ومارست الجرائم بحق الشعب السوري”، وتابعت: “أنقرة حوّلت نقاط المراقبة التي نشرتها ضِمن اتفاق أستانا، إلى مواقع لنقل الأسلحة إلى الإرهابيين”، على حد زعمها.

تصعيد مستمر

Advertisements

وكانت الخارجية والرئاسة التركيتان قد أكدتا في أكثر من تصريح على أن أنقرة لن تسحب النقطة التاسعة في “مورك” ولن تغير مكانها رغم وقوعها تحت الحصار من قِبل الميليشيات الروسية.

وقد دخلت قوات الأسد وميليشياتها كامل بلدات ومدن ريف حماة الشمالي المحاصر، وباتت على أطراف نقطة المراقبة التركية في مورك بشكل مباشر، بينما لا يزال مصير نقطة المراقبة التركية هناك مجهولاً بانتظار المحادثات السياسية بين كل من الروس والأتراك.

مصدر مدونة هادي العبد الله