تكهنات مع قرب انتهاء مهلة إعادة المخالفين السوريين من إسطنبول

مجد طباع – وكالة انباء تركيا

مع اقتراب انتهاء المهلة التي منحتها إدارة الهجرة التركية للسوريين تحت الحماية المؤقتة المتواجدين في ولاية إسطنبول، والحاملين لبطاقة “كملك” من ولاية أخرى والتي ستنتهي يوم الإثنين 20 آب/أغسطس الجاري، أو للشباب الذين لا يحملون بطاقة “كملك” أساسا، يلاحظ الجميع أن السيناريو بدأ يتضح وأن الصورة بدأت تظهر ملامحها جلية لكل من يتابع المشهد السوري في إسطنبول.

حملات الترحيل التي خفت بشكل كبير ولكنها لم تتوقف نهائيا ستصبح رسمية ونافذة من لحظة انتهاء المهلة الممنوحة، وبذلك تكون الهجرة التركية قد أعطت فرصة للسوريين لإيجاد حلول لمخالفاتهم من خلال العودة لولاياتهم الأصلية أو الرجوع النهائي إلى سوريا.

سيكون هناك تعليمات رسمية من أصحاب القرار إن كانت وزارة الداخلية أو دائرة الهجرة وشعبة الأجانب، تؤكد على أن الأشخاص الذين لم يلتزموا بالمهلة هم مخالفون للتعليمات وأنهم قد يكونون عرضة للمساءلة القانونية أمام الجهات المعنية الرسمية التركية.

لا يخفى على الجميع أن ما يحصل اليوم من عمليات بيع لممتلكات المخالفين بأثمان مناسبة أو مجحفة، أو حتى عمليات نقل المفروشات إلى ولاياتهم الأصلية أمسى واقعا لا يمكن الشك فيه.

إن الغالبية المخالفة اليوم متأكدة من أن الحملة حتمية وأن المهلة لم تأت جذافا، إنما كانت فترة حقيقية منحت ليتسنى للمخالفين تسوية أوضاعهم، بالمقابل هناك تخمينات عن فرض تشديد وكبير إلى حد ما، يمنح عنصر الشرطة والأمن حق التفتيش للأشخاص المارّة في الشوارع، وطلب بطاقاتهم الشخصية وأذونات العمل الخاصة بهم، دون الحاجة لأخذ إذن مسبق من النيابة العامة.

إن شهادة قيادة السيارة التركية وعقد العمل وإذن العمل الصادر عن ولاية غير إسطنبول، والتقرير الطبي وعقد الزواج من شخص يحمل “كملك” إسطنبول أو إقامتها لن يفي بالغرض، ولن يكون بديلا عن بطاقة الحماية المؤقتة الصادرة عن ولاية إسطنبول، وستؤدي جميعها بمن يحملها إلى النتيجة المتوقعة، وهي الترحيل لولايته أو إلى سوريا.

أسبوع واحد تخلله عطلة العيد يفصل الجميع عن السيناريو القادم، الذي يبدو  للجميع وضوح صورته، لكن هل سيكون هناك قرارات جديدة أو مهل جديدة أو حتى تريث بتنفيذ التعليمات؟ يتساءل مراقبون.