“سامسون” التركية.. جنة الطيور تنتظر عشاق الطبيعة وهواة التصوير

تحتضن ولاية صامسون الواقعة شمالي تركيا، العديد من المعالم الطبيعية والتاريخية التي تجذب السيّاح وهواة التصوير، أبرزها محمية دلتا “قزل إرماق” التي توصف بـ”جنة الطيور”، والمأذنة المغمورة تحت المياه وقلعة “آصار قلعة”.

ودلتا “قزل إرماق” هي عبارة عن مجمع كبير للأراضي الرطبة، وأدرجتها “منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة” (يونسكو)، في 2016، على قائمتها المؤقتة للتراث العالمي.

وتعد دلتا “قزل إرماق” موطنا لمئات الأنواع من الطيور والنباتات والحيوانات؛ فهناك 356 نوعا من الطيور، و554 نوعا من النباتات، و35 نوعا من الأسماك، و42 نوعا من الثدييات، و260 نوعا من اللافقاريات، و13 نوعا من الزواحف، فضلا عن 12 نوعا من البرمائيات.

وتستقبل المنطقة سنويا آلاف الزوار ممن يأتون إليها لرؤية الحياة الطبيعية، وحياة الريف في القرى المحيطة بها، وغيرها من أنواع الطيور والحيوانات المختلفة التي تعيش حياة متداخلة مع سكان المنطقة.

كما تعد دلتا “قزل إرماق” وجهة مفضلة بالنسبة لهواة التصوير في أحضان الطبيعة.

إحدى المعالم الأخرى والهامة الواقعة داخل حدود دلتا “قزل إرماق”، هي قلعة “آصار قلعة” التي تعود إلى العصر الهلنستي، وتعكس الثراء التاريخي والثقافي الذي تحتضنه المنطقة.

ونتيجة لإنشاء سد “دربنت” القريب من المنطقة، خلال عام 1991، غمرت المياه نحو 200 قطعة أثرية في حي “بوزغازقايا” المجاور لدلتا “قزل إرماق”.

من بين هذه الآثار التي غمرتها المياه، جامع المنطقة الذي تعلو مأذنته سطح المياه، فيما بقي قسم منها مغمورا تحت المياه أيضا.

أبرز الأنشطة الترفيهية التي يمكن ممارستها في هذه المنطقة، هي رحلات السفاري، وصيد الأسماك، والغطس بين القطع الأثرية المغمورة تحت المياه.

Advertisements

وفي حديث للأناضول، قالت ديلاك غانتش، رئيسة جمعية صامصون السياحية، إن منطقة دلتا “قزل إرماق”، تشتهر بشكل عام بجمالها التاريخي والطبيعي.

وأضافت أن المنطقة تحولت إلى نقطة جذب سياحي بفضل حملات الترويج لها خلال السنوات الـ 5 الماضية.

وأوضحت أن دلتا “قزل إرماق” تجمع بين العديد من المظاهر الطبيعية، مثل البحيرات، والأنهار، والغابات، والكثبان الرملية، والمراعي الخضراء.

وأشارت إلى أن التنوع البيولوجي في المنطقة يدفع المزيد من السيّاح إلى زيارتها؛ الأمر الذي يساهم في إحياء القطاع السياحي فيها.

Advertisements

وإلى جانب معالمها الطبيعية، ذكرت “غانتش” أن منطقة دلتا “قزل إرماق” تساهم بشكل كبير في جذب هواة وزوّار المعالم الأثرية والثقافية إلى ولاية صامصون.

وأكدت على أهمية تصنيف دلتا “قزل إرماق” ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة “يونسكو”، مبينة أن هذه الخطوة شكلت عاملا هاما في زيادة أعداد زوار المنطقة.

وشددت على اعتزامهم الترويج أكثر للمعالم الطبيعية والأُثرية في المنطقة، لجذب المزيد من السياح المحليين والأجانب.

وأفادت بأن جمعية صامصون السياحية تواصلت قبيل بدء الموسم السياحي لصيف هذا العام، مع العديد من الوكالات السياحية في البلدان المختلفة، للفت اهتمامها إلى المنطقة وضمها ضمن وجهاتها السياحية.