عضو في “الائتلاف” ينفي تسليم إدلب للنظام عبر مباحثات أستانا​​​​​​​

عضو في “الائتلاف” ينفي لـ “روزنة” تسليم إدلب للنظام عبر مباحثات أستانا​​​​​​​

لا يبدو أن موعد تشكيل اللجنة الدستورية قد يكون قريباً؛ بخلاف ما رجحه نهاية الشهر الفائت؛ المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف الذي قال حينها أن موعد تشكيلها سيكون نهاية شهر رمضان.

و في دلالة جديدة على تأخر مؤكد في تشكيل اللجنة؛ نصح وزير الخارجية الروسي؛ سيرغي لافروف، يوم الأربعاء الفائت، الدول الغربية المعارضة لـ “عملية أستانا” وفق ادعائه، بعدم عرقلة بدء عمل اللجنة الدستورية.

ويتضح من تصريحات لافروف أن روسيا تعود للمناورة السياسية من جديد مع الولايات المتحدة؛ لتستغل ملف اللجنة الدستورية مقابل المفاوضات التي دخلت في طور مهم بين الولايات المتحدة وتركيا بخصوص مستقبل منطقة شرق الفرات و كذلك المنطقة الآمنة؛ ما قد يفسر أيضاً التصعيد العسكري الأخير على إدلب.

وفي ختام محادثات أجراها في موسكو، يوم الأربعاء، مع نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، أشار لافروف إلى أن “عملية أستانا” التي نجحت روسيا وتركيا وإيران بإطلاقها، حققت “أكثر مما حققته أي صيغة أخرى، سواء في مجال خفض التوتر في سوريا أو في تقليص التهديد الإرهابي هناك، أو، وهذا هو الأهم في المرحلة الراهنة، في التحضير لإطلاق العملية السياسية”.

عضو الهيئة السياسية في “الائتلاف الوطني السوري المعارض”؛ ياسر الفرحان، قال في حديث خاص لـ “راديو روزنة”أن على المجتمع الدولي أن يواجه روسيا في حال تم تأجيل تشكيل اللجنة الدستورية؛ بموقف واحد يفيد بأنها غير صالحة لأن ترعى العملية السياسية في سوريا.

وشدد الفرحان خلال حديثه على وجوب اتخاذ إجراءات تفرض التزام روسيا والنظام بالعملية السياسية؛ مؤكدا بأن إعادة التوازن على الأرض عسكريا هو فقط من يفرض على روسيا والنظام وإيران الانخراط بالعملية السياسية بشكل حقيقي، و دون ذلك لن تكون هناك عملية سياسية لأنهم ضد الحل السياسي؛ وفق رأيه.

وأشار عضو الهيئة السياسية في “الإئتلاف” إلى أن تدخل روسيا والنظام في قائمة الأمم المتحدة حيال اللجنة الدستورية؛ قد أفقدها التوازن المطلوب؛ مضيفاً بالقول: “بات النظام يريد أن يزج بأسماء تتبع له بشكل كامل ضمن هذه القائمة والتي يفترض أن يكون أعضاءها محايدين”.

واعتبر أن هذا التدخل من قبل النظام ما هو إلا ذريعة من أجل عرقلة تشكيل اللجنة الدستورية؛ مردفاً بأن ” النظام إن وافق عليها (اللجنة الدستورية) من حيث المبدأ؛ إلا أنه يعطل تشكيلها بالإجراءات، وهو بذلك يتبع نفس ما قام به حيال بيان جنيف حيث وافق عليه إلا أنه يعطل تشكيل هيئة الحكم الانتقالي”.

Advertisements

وكان المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن؛ أعلن نهاية الشهر الفائت، أن تشكيل اللجنة الدستورية السورية لا يزال يتطلب الاتفاق على أسماء 6 أعضاء، ستجري بشأنهم مشاورات إضافية.

وقال بيدرسن خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي؛ آنذاك: “توصلنا لاتفاق على شطب 6 أسماء من القائمة المتفق عليها سابقا، والتي قدمها المجتمع المدني. ونعمل جاهدين لتكون الأطراف موافقة على جميع الأعضاء”، وأضاف: “نسعى كذلك إلى أن تكون 30 بالمئة من أعضاء اللجنة من النساء”.

الفرحان اعتبر خلال حديثه لـ “روزنة” أن روسيا تريد من خلال تشكيل اللجنة الدستورية من أجل أن تحصل على مكاسب أخرى أن تبتز كل من تركيا أو الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.

وأضاف: “الروس من جهة يريدون إنجاز مشروع اللجنة الدستورية؛ ومن جهة أخرى يريدون أن يصلوا لصيغة يفقد النظام فيها شرعيته، بعد فشلها في كل المشاريع التي كانت تسعى لإنجازها سواء في إعادة المهجرين أو إعادة الإعمار، وكذلك فشلت في التواجد بملف شرق الفرات وبأن تكون طرفا في المفاوضات التي تجري بين الولايات المتحدة وتركيا”.

Advertisements

هل تم الاتفاق على تسليم مناطق من إدلب للنظام؟

بعد أن سيطرت قوات النظام السوري؛ يوم أمس، على مدينة قلعة المضيق في ريف حماة الغربي، عادت الأحاديث التي كانت قد أشيعت منذ العام الفائت والتي تدعي أنه ومن خلال مباحثات أستانا؛ كانت كل من روسيا و تركيا قد اتفقتا على رسم حدود مناطق النفوذ بين الجانبين، وبناء لذلك الاتفاق غير المعلن، فإن مناطق “قلعة المضيق وشحشبو وصولا إلى جسر الشغور” تم التفاهم بأن تسيطر عليها قوات النظام، وهذا ما يفسر سيطرة النظام مؤخرا على بعض المناطق في شمال غرب البلاد.

عضو الهيئة السياسية في “الائتلاف”؛ والذي شارك في جولات سابقة من مباحثات آستانا، نفى لـ “روزنة” كل الإدعاءات التي تقول بالاتفاق على تسليم بعض مناطق الشمال للنظام، مؤكدا بأن الحديث عن الاتفاق بين روسيا وتركيا على تسليم مناطق من إدلب في مباحثات أستانا هو أمر غير صحيح، بحسب تعبيره.

وأضاف متابعا: “نحن رأينا أن القوات التركية المنتشرة في الشمال للمراقبة والرصد تم استهدافها (مؤخرا)، ورأينا أيضا أن تركيا تطلب من المجتمع الدولي أن يضغط لمنع هذا الهجوم على إدلب، ومن ثم لماذا تركيا ستعطي هذه المناطق لروسيا وبمقابل أي مناطق، وما مصير تفاهمات تركيا مع الولايات المتحدة”.

واعتبر في السياق ذاته أن تركيا لا يمكن أن تتخلى عن هذه المناطق؛ على اعتبار أن ذلك سيكون ذلك ضد مصالحها، مضيفاً بأن “هذه المنطقة التي سيسيطر عليها النظام ستكون متاخمة للمناطق التي يتواجد فيها النفوذ التركي (درع الفرات و غصن الزيتون)”.

ورأى الفرحان أن الهجوم الحاصل الآن من قبل روسيا على إدلب يأتي من أجل الضغط على تركيا للمطالبة بإدخالها المفاوضات الجارية بين أنقرة و واشنطن حول شرق الفرات، وختم حديثه بالإشارة إلى أن تركيا ربما لن تكون قادرة لوحدها أن تلزم روسيا باحترام تعهداتها؛ و ستحتاج إلى مساعدة الدول الأخرى الصديقة للمعارضة السورية؛ على حد قوله.