كاتب: تركيا أمام خيارات صعبة بعد محاصرة نقطة المراقبة الـ9

سيطرت قوات النظام على بلدة خان شيخون وتقدمت باتجاه مورك ما أدى لمحاصرة القاعدة التركية من أربع جهات- الأناضول

شكل تقدم قوات النظام السوري في إدلب، والاستيلاء على بلدة خان شيخون، مصدر قلق لتركيا، التي لديها 12 نقطة مراقبة في منطقة خفض التصعيد بناء على اتفاق أستانة.

وفي هذا الصدد، قال الكاتب التركي، سيدات إرغين، إن المخاطر على نقاط المراقبة تزايدت مع تقدم قوات النظام السوري، وباتت نقطة المراقبة رقم 9 تحت الحصار، ما يجعل تركيا أمام خيارات صعبة.

وأوضح في تقرير له في صحيفة “حرييت”، وترجمته “عربي21″، أن قاعدة التاسعة أصبحت محاصرة من جهة الشمال في مورك، الواقعة في أقصى جنوب إدلب، والتي كانت تفصل بين مناطق المعارضة والنظام الذي يسيطر شرقا وغربا وجنوبا، وعليه أصبحت نقطة الارتباط البرية الوحيدة مع القاعدة التركية من جهة الشمال مقطوعة.

وأضاف أن هذا التطور جاء بعد سيطرة قوات النظام على الطريق السريع “أم 5” الممتد من حلب إلى دمشق بعد سيطرته على بلدة خان شيخون التي تبعد حوالي 10 كم شمال نقطة المراقبة التركية في مورك.

وأشار إلى أنه لم يتمكن الدعم التركي للوصول إلى قاعدة مورك، بعد استهداف مقاتلات جوية تابعة لقوات النظام، الرتل التركي أثناء سيره باتجاه الجنوب عبر طريق “أم 5” الاثنين الماضي.

وأشار إلى أنه “علينا أن نقر أن هناك إرادة روسية سورية، لمنع أي تعزيزات تركية إلى نقطة مورك، على الرغم من التواصل التركي مع روسيا حول تقدم الرتل الذي تم استهدافه”.

وتساءل الكاتب ما المطلوب الآن من تركيا، بعد محاصرة قاعدة مورك من الجهات الأربعة من قوات النظام السوري؟.

واستطرد، أنه إذا كانت الوحدات التركية المتواجدة في مورك ستواصل نشاطها، فلا يمكن تقديم الدعم اللوجستي لها إلا جوا عبر المروحيات وبشكل محدود.

وأضاف أنه إذا أرادت تركيا تحقيق إرتباط عن طريق البر، فالوحدات التركية الداعمة مجبرة للعبور عن طريق أم 5 من المناطق التي يسيطر عليها النظام، وهذا يتطلب إدارة متوازنة في هذا الجو المشحون بالتوتر مع روسيا.

Advertisements

وأوضح أن الواقع الحالي في مورك،إن أرادت تركيا إبقاء قوتها هناك، فإنها سبتكون مجبرة على فتح المفاوضات مع النظام السوري من خلال روسيا.

ولفت إلى أنه ربما كانت سوريا منذ البداية تخطط لإرغام تركيا على الجلوس على طاولة المفاوضات مع النظام السوري، في سيناريو مشابه عندما أثارت روسيا مناقشة اتفاق أضنة بين أنقرة ودمشق.

وتابع، بأن إذا وافقت تركيا على التفاوض مع النظام السوري حول المنطقة، فإنه يتعين على روسيا دور الوساطة بينهما، وهذا يعزز من نفوذ موسكو في الساحة السورية على حساب أنقرة.

وختم الكاتب التركي، أنه لايمكن غض الطرف عن تصاعد التوتر الجاري في إدلب، والذي أبدت فيه روسيا ثقلها بشكل كبير بدعم النظام السوري، بالتزامن مع اتفاق تركيا والولايات المتحدة حول إنشاء المنطقة الآمنة شرق الفرات.

Advertisements

بدوره تسائل الخبير العسكري التركي، نيجات إيسلان، ماذا سيحدث الآن؟، مضيفا: “هذا هو السؤال الذي يجب أن نطرحه الآن، بعد تقدم القوات السورية في خان شيخون، وحاصرة قاعدة مورك التركية.

وأضاف في مقال له على موقع “أودا تي في”، أن المشكلة الحقيقية التي تواجه تركيا الأن، المخاطر التي تسببها النظام السوري، ونزوح عدد كبير من السوريين باتجاه الحدود.

وأشار إلى أنه من غير الممكن أن تؤدي نقاط المراقبة التركية مهامها المعروفة في الظروف الحالية، طالما لم يتم الالتزام باتفاق سوتشي.

ورأنه انه على تركيا البدء بالانسحاب من نقاط المراقبة إلى مسافة تبعد 15 إلى 20 كم عن الحدود السورية، وتستعد لاستقبال المهاجرين في منطقة آمنة يتم إنشاؤها.