من يقف وراء تأجيج الشارع التركي ضد السوريين في إسطنبول؟

ضجّت وسائل الإعلام التركية، ومعها صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، على مدار اليومين الماضيين، بـ خبر يفيد بتحرّش شاب سوري بطفلة تركية، في حي إيكيتيلي بإسطنبول، ما أدّى إلى خروج مظاهرات مناهضة للسوريين، ليتبيّن فيما بعد وبحسب ما أكّده بيان صادر عن والي إسطنبول، بأنّ الخبر عبارة عن شائعة، وأنّ الحقيقة لا تمت بصلة لما تمّ الترويج عنه.

من يقف خلف ترويج مثل هذه الشائعات؟
صحيفة تقويم التركية، أوضحت أنّ أحداث “إيكيتيلّي”، والمظاهرات المناهضة للسوريين، تفاقمت عقب نشر أسماء تابعة لـ حزبي “الشعب الجمهوري، والصالح” المعارضين، تغريداتٍ محرّضة عبر حساباتهم الخاصة على تويتر.

ولفتت الصحيفة إلى تغريدة نشرتها “إيلاي أكسوي” مرشّحة حزب الصالح  لرئاسة بلدية فاتح في انتخابات 31 آذار المحلية، والتي جاء فيها: “تمّ التحرّش بطفلة تركية في منطقة إيكيتيلّي” من قبل رجل سوري، والمواطنون توافدوا إلى الشارع للتعبير عن رفضهم، على العدالة والتنمية أن يعرف أنّ السياسة التي انتهجها فيما يخص سوريا خاطئة، وعليه كـ حزب أن يعود من هذا الطريق قبل أن تكون الأضرار أكبر”.

يُذكر أنّ إيلاي أكسوي نشرت خلال الترويج لحملتها الدعائية في انتخابات آذار المحلية يافطة عُلقت في شوراع فاتح، جاء فيها: “لن نسلّم فاتح للسوريين”.

وبحسب “تقويم” فإنّ أسماء عدّة من حزبي الشعب الجمهوري والصالح نشرت تغريدات مشابهة لتغريدة أكسوي.

تغريدات حزب الصالح
من ضمن التغريدات، ما نشره نائب زعيمة حزب الصالح السابق “أوميت أوزداغ”، حيث نشر عبر حسابه على تويتر: “كنت قد نوّهت سابقا بأنّنا سنشهد أحداثا كبيرة، علينا ان نأخذ تدابير ملموسة على أرض الواقع لتأمين عودتهم إلى بلادهم”.

ويُعرف عن أوزداغ نشره لتغريدات مشابهة بين الحين والآخر، حيث نشر قبل أيام تغريدة خاصة بالسوريين، جاء فيها: “يقولون في سوريا توجد حرب… عندما يذهبون خلال العيد لا توجد حرب، ولكن عند عودتهم منها مرة أخرى توجد حرب، كفاكم”.

ودعا “عبد القادر أوزيل” نائب في البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية في ولاية هاتاي، إلى محاسبة “أوميت أوزداغ” و”سنان أوغان” الذي أيضا يُعرف بمعاداته للسوريين، ونشره تغريدات محرّضة بحقّهم، وذلك لما يروّجون له من تحريضات تستهدف السوريين.

وجاء في تغريدة لـ أوزيل: “من الضروري مراجعة كافة الحسابات التي دعت للتحريض من خلال أحداث إيكيتيلّي، وفي مقدّمة الحسابات صفحتا أوميت اوزداغ وسنان أوغان المبتذلين، وكل من أراد أن ينشر الفوضى في شوراعنا عليه أن يُحاسب”.

Advertisements

تجدر الإشارة إلى أنّ السلطات التركية فنّدت  أمس الأحد، شائعات تداولها مواطنون أتراك أوّل أمس وتسببت بأعمال شغب في أحد أحياء مدينة إسطنبول، نتج عنها أضرار مادية بممتلكات السوريين.

وكانت أعمال شغب ومظاهرات بدأها مواطنون أتراك في حي “إكتيلي” بعد تداول إشاعة حول تحرش سوري بطفلة تركية، أسفرت عن تكسير وتخريب محال السوريين في المنطقة، قبل أن تتدخل قوات الأمن والشرطة وتفرّق الجماهير الغاضبة بالغازات المسيلة للدموع.

وأوضحت المديرية العامة للأمن في بيان لها، أن “طفلاً سورياً يبلغ من العمر 12 عاماً قال لطفلة تبلغ من العمر 12 عاماً: تعالي تعالي” مؤكدةً أن “الحادثة عبارة عن هذه الكلمات، ولم يقع أي تماس جسدي مباشر”.

وأشار البيان إلى أن السلطات التركية اعتقلت عدداً من المشتبه بهم للتحقيق معهم، حيث عملوا على التجمع وإثارة الفوضى على الرغم من مطالبة السلطات بفض المظاهرات المناهضة للسوريين في المنطقة.