مواطنة غير مفعّلة.. لماذا يمتنع سويون مجنسون عن المشاركة في الانتخابات التركية؟

يجب أن يصل المواطنون إلى مراكز الاقتراع ويسجلوا بياناتهم، وفي حال امتنع أحدهم عن ذلك يترتب عليه غرامة مالية

تنطلق جولة إعادة الانتخابات البلدية في إسطنبول في 23 من حزيران الحالي، لتحديد الجهة السياسية التي ستتولى إدارة البلدية، بعد أن حُسمت الجولة الأولى لصالح “حزب الشعب الجمهوري”، وتقرر إعادة الانتخابات بناء على اعتراضات من “حزب العدالة والتنمية”.

ويملك السوريون المجنسون حق الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات القادمة، كجزء من حقوق المواطنة التي مُنحوا إياها إثر حصولهم على الجنسية الاستثنائية.

يصل عدد السوريين الذين حصلوا الجنسية التركية إلى أكثر من 79 ألفًا، في مجمل الولايات التركية، بحسب تصريحات لوزير الداخلية، سليمان صويلو، نقلتها صحيفة “حريات” التركية في 19 من حزيران الحالي.

ويستطيع نحو 53 ألفًا منهم المشاركة في الانتخابات التركية بحسب صويلو، فيما لا تتوفر أرقام رسمية حول عدد السوريين المجنسين المخوّلين للإدلاء بأصواتهم في ولاية إسطنبول، التي تضم أكثر من 546 ألف سوري، وفق أرقام جمعية اللاجئين الرسمية.

ويصف باسل هيلم، رئيس منبر الجمعيات في اسطنبول، مشاركة السوريين المجنسين في الانتخابات التركية بأنها ضعيفة عمومًا، رغم أنها حقّ مشروع وواجب يستدعي العزوف عن تأديته دفع غرامات مالية.

عوائق الخوف واللغة والصراع السياسي
يشير هيلم في لقاء مع عنب بلدي إلى أن السبب الرئيسي لضعف مشاركة السوريين في الانتخابات التركية عمومًا يعود إلى الخوف من التقلبات السياسية والخطابات التي يمكن أن تعصف بوجودهم في تركيا.

ويضيف، “تلك التخوفات ليست بالضرورة أن تكون صحيحة، لكنها موجودة عند عدد كبير من السوريين”.

كما تحدّ الثقافة السورية حول الانتخابات من الإدلاء بأصواتهم في تركيا، بحسب هيلم، إذ اعتادوا في سوريا “أن تكون النتائج واحدة بالنسبة للانتخابات في حال شارك المواطنون أم لا”.”جهل السوريين بآليات الانتخاب” يعيق مشاركتهم في الانتخابات أيضًا، وفق هيلم، إذ “لا يملك السويون المعرفة حول كيفية التصرف داخل مراكز الاقتراع والأوراق المطلوبة، إضافة إلى الجهل باللغة التركية، وآليات التواصل مع الجهات الرسمية في كل منطقة أو بلدية”.

غرامة مالية
يؤكّد رئيس منبر الجمعيات في إسطنبول، باسل هيلم، أنّ للسوريين المجنسين حقّ في الانتخاب والتصويت، و”في حال تجاهلوا حقهم ومصلحتهم يكون الضرر عام”.

Advertisements

وينوّه هيلم إلى أن “عدم المشاركة لها تبعات قانونية”، إذا “يجب أن يصل المواطنون إلى مراكز الاقتراع ويسجلوا بياناتهم، وفي حال امتنع أحدهم عن ذلك يترتب عليه غرامة مالية”.

وتفرض “هيئة الانتخابات العليا” في تركيا غرامة على من لا يشارك في الانتخابات الرسمية، وبحسب تصريح لرئيس “هيئة الانتخابات”، سعدي غوفين، في نيسان الماضي، فإن تطبيق هذه الغرامات شمل الانتخابات البلدية الأخيرة.