هل يؤدي اتفاق المنطقة الآمنة بين أنقرة وواشنطن إلى شرعنة “ي ب ك” مستقبلاً؟

تواصل تركيا والولايات المتحدة الأمريكية مباحثاتهما حول تحديد تفاصيل اتفاق المنطقة الآمنة الذي توصلا إليه في 7أغسطس/آب الجاري، والذي يقتضي تأسيس منطقة آمنة شمالي سوريا.

وكخطوة أولى في هذا الإطار، شرع العسكريون من كلا البلدين في إنشاء مركز عمليات مشتركة في ولاية شانلي أورفة جنوبي تركيا، تزامناً مع مواصلة المباحثات حول تفاصيل أكثر في الاتفاق.

عقب التوصل للاتفاق، وجهت المعارضة التركية عدة انتقادات له، أبرزها كان الخشية من أن يؤدي الاتفاق إلى شرعنة تنظيم “ي ب ك/ب ي د” الذراع العسكري لتنظيم “بي كي كي” المصنّف إرهابياً من قبل أنقرة والعديد من دول العالم.

وقالت المعارضة التركية متمثّلة بحزب الشعب الجمهوري، إن الاتفاق يسلب حق تركيا في تنفيذ عملية عسكرية شرقي نهر الفرات شمالي سوريا، وقد يؤدي مع مرور الزمن إلى شرعنة التنظيم المذكور، بشكل من أشكال التحايل الأمريكي.

وفي هذا الإطار، رأى برهان الدين ضوران، الخبير التركي ومنسق وقف “سيتا” للدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية (غير حكومية)، أن تواصل مباحثات العسكريين الأتراك مع قادة القوات الأمريكية في أوروبا، يشير إلى عزم البلدين لإنجاح الاتفاق، إذ أن قادة القيادة المركزية للقوات الأمريكية “سنتكوم”، غير جديرين بالثقة من قبل أنقرة بسبب مواقفهم الداعمة لتنظيم “ي ب ك”.

وأوضح الكاتب في مقال له بصحيفة “صباح” التركية، أن أولويات الجانبين التركي والأمريكي، لم تتغير حتى الآن. إذ أن أنقرة مصرّة على تطهير المنطقة من “ي ب ك”، وتطالب بأن يكون عمق المنطقة الآمنة 20 ميل كما وعد به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب إعادة اللاجئين السوريين.

بدورها تحرص الولايات المتحدة على الإمساك بـ “ي ب ك” بيدها خلال مباحثاتها المتعلقة بمستقبل سوريا، مدركة بأن الوقت لصالحها الآن، وفقاً للكاتب.

وشدد “ضوران” على أن اتفاق المنطقة الآمنة لا يشمل أي توافق حول مصير “ي ب ك” على المدى المتوسط أو البعيد، مبيناً وجود 3 احتمالات فيما يخص التنظيم المذكور.