الأمن العام اللبناني يرحل عشرات اللاجئين السوريين ويعرّضهم للتصفية في سجون الأسد

رحّلَ الأمن العام اللبناني خلال الأيام القليلة الماضية مئات اللاجئين السوريين بينهم منشقون إلى سوريا وسلمهم لنظام الأسد وعرضهم بذلك لخطر الاعتقال والتصفية في انتهاك واضح للقوانين الدولية.

وذكرت مصادر مطلعة أن الأمن اللبناني قام بترحيل أكثر من 150 لاجئاً سورياً عنوةً، بعد أن فروا مع ذويهم من قصف النظام إلى المخيمات اللبنانية وأكدت أن نحو 50 منهم كانوا أطفالاً عندما لجؤوا إلى لبنان .

وأكدت أن عملية ترحيل الشباب تتم بأوامر من تيارات مرتبطة بإيران دون أي ضمانات لأمنهم الأمر الذي يعتبر جريمة إنسانية مرجحة أن مصيرهم إمّا الإعدام في مسلخ صيدنايا وغيره أو التجنيد قسراً في صفوف النظام والزج بهم في المعارك ضد أهلهم.

وقبل 10 أيام أفاد مصدر في معبر جديدة بأن الأمن اللبناني نقل عند ساعة متأخرة من الليل أكثر من 30 شخصاً، بينهم 3 منشقين و5 نساء وسلمهم مباشرة إلى أمن النظام على الجانب السوري من الحدود، لتنقلهم “المخابرات الجوية” إلى دمشق وذلك وفقاً لصحيفة المدن.

وكان مدير “مركز وصول لحقوق الإنسان” محمد حسن قال بتصريحات إعلامية سابقة “إن بعض الأجهزة الأمنية اللبنانية تقوم بعمليات ترحيل قسري للاجئين السوريين المعارضين على وجه الخصوص و يتم تنسيق ذلك عبر سفارة النظام في بيروت”.

وأوصى “حسن” السلطات اللبنانية بالتراجع عن قرارات الترحيل، والتي تعتبر انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والقوانين والاتفاقيات الدولية، كما طالب مفوضية اللاجئين في لبنان، بالتحرك الفوري والعاجل لوقف تلك الممارسات.

وفي سياق متصل أحالت السلطات اللبنانية أمس الجمعة عشرة سوريين إلى المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة، موجهة لهم تهمة القتال السابق ضد نظام الأسد ومعتبرة ذلك “جريمة إرهابية”.

يشار إلى أن هيئة علماء المسلمين في لبنان استنكرت سابقاً في بيان لها الممارسات التي تقوم بها السلطات اللبنانية ضد اللاجئين السوريين وطالبت بالوقوف في وجه بعض التيارات الطائفية التي ترعى ذلك وتحمل الجميع مسؤولياتهم لإيقاف ما أسمته “الجريمة البشعة”.

مصدر نداء سوريا